هل يمكن لاحد أن يتصور في مغرب القرن 21 وفي مغرب شعارات (الإنصافوالمصالحة) و(الانتقال الديمقراطي) أن يقدم وزبر الداخلية على سحب عددين من الجريدةدون وجه حق. وعلى إغلاق مقر( اخبار اليوم) وضرب حصار بوليسي حول مكاتبها بدون انيقدم قرارا مكتوبا إلى ادارة هذه الجريدة يمنحها حق الطعن فيه امام المحكمةالادارية … وحتى تكنمل فصول (المسرحية) اصدرت بلاغا (عسكريا) يديننا قبل صدورالاحكام ويخلط بشكل عجيب ما بين العلم الوطني الموجود في كاريكاتور (اخبار اليوم) ونجمة داوود والعداء للسامية والاساءة الى الامير !
إننا نحاكم اليوم أيهاالقراء، على النوايا. وليس على الافعال، الرسم الكاريكاتوري موضوع هذه المحنة لمنقصد من وراءه اي اساءة لعلم البلاد، فليس مشكلنا مع العلم بل مع أناس يختبئون وراءالعلم للدفاع عن مواقهم وامتيازاتهم وسلطهم. لم نفكر للحظة ان نسيء الى مولاياسماعيل كمواطن وكانسان قبل ان يكون اميرا. لم نعمد ابدا على تحقير اي دين او معتقدوليس من ثقافتنا ليكون في سلوكنا شيء من هذا…
ان الرسم الذي نشر في عددالجريدة محل المتابعة… رسم برئ من كل الاسقاطات التي حاولت الداخلية ان تلبسهااياه لتصل الي مرام اخرى لتشيطن رسما عاديا وذلك للتضييق على حرية الصحافة وعلىاعادة رسم رقعة جديدة لحرية الاقلام الصحفية .هذا هو عمق المشكل. والا لماذا تلجأوزارة الداخلية الى اسلوب( الحملة) والى خرق القوانين التي ساهمت في وضعها، والىتحريك عناصر من الطائفة اليهودية لتاكل الثوم بفمها ولتنزع تعاطف الخارج معنا… هكذا يتوهم عقل الداخلية المحدود ثقافة وسياسة وقانونا… اننا نحتاج الى التذكيرباحترامنا للعلم لانه يمثل الامة وضميرها وليس الحكومات وسياساتها. كما اننا لانحتاج الى اعادة القول ان كرامة الا































