إن الطريقة التي ينتج بها الناس وسائل عيشهم ترتبط أساسا بطبيعة هذه الوسائل المذكورة والتي ينبغي إعادة إنتاجها. ولا يجب النظر إلى هذا النمط من الإنتاج من هذه الوجهة فحسب، أي باعتباره إعادة إنتاج الوجود الطبيعي (الفيزيائي) للأفراد. إنما يتعلق الأمر في الحقيقة بنمط محدد من النشاط المميز لهؤلاء الأفراد وبطريقة محددة لتجسيم حياتهم ونمط معين من العيش. إن الطريقة التي يجسم بها الأفراد حياتهم تعكس بالضبط ما هم عليه. وهذه الحالة تطابق عملية إنتاجهم، سواء فيما ينتجون أو في الطريقة التي بها ينتجون. فما يكون عليه الأفراد مرتبط إذن بالظروف المادية لإنتاجهم.


نعم لعودة المغتربين

كتبهامقالات اشتراكية ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 12:31 م

 

نعم لعودة المغتربين
 
 
 بقلم : النفطي حولة –  ناشط نقابي  وحقوقي –
 
لعل ما تغنى به الفنان القدير مارسال خليفة  في أغنية : أحن الى خبزأمي وقهوة أمي  أكبر دلالة على حب الوطن والأمة . فرمزية  الحنين للأم في الأغنية  واضحة لا غبارعليها . فهل بعد حنين المغتربين الى وطنهم  وبلادهم  وقريتهم ومشيختهم ومسقط رأسهم  والحي الذي ولدوا فيه  وترعرعوا فيه  من حنين أشد وطئا وتأثيرا من حنان الأم وعطفها على أبنائها وبناتها  ؟. فالمغتربون والمهجرون والمبعدون قصرا عن أوطانهم تجدهم دائما يحلمون بالعودة مهما بلغت بحبوحة العيش لديهم  من  رفاهية  ومهما تمكنوا من ثراء مادي فاحش ومهما بلغوا  من مراتب علمية أو دينية أو مناصب سياسية أو اقتصادية أو اعلامية أو اجتماعية أو ثقافية . فالحنين الى الوطن الأم  لا يعوضه لا الغناء ولا الثراء ولا الرفاهية . فهو ليس كمثله شيء  في الحنية  والدفىء ماعدا ما تغمرنا به عاطفة الأمومة . فهذا الشعور الانساني النبيل  يتدفق من  روح كل بني آدم كما يتدفق الماء من النبع الصافي .فحتى الحيوانات تميل غريزيا الى نفس المكان الذي ألفته وتعودت على العيش فيه . فما بالك بالانسان الذي كرمه الله على جميع مخلوقاته .ان ما يعاني منه المهجرون قصرا من ابعاد وحرمان عن وطنهم  هو نفسه الذي يعاني منه كل من أبعد تعسفا وظلما عن أمه الحنونة العطوفة . فهذا مبدأ لا حياد عنه وهو قيمة انسانية واجتماعية ومدنية وحضارية  مهما اختلفنا في الفكر والايديولوجيا  .ذلك لأن الوطن للجميع مهما اختلفت آراؤهم فهو الحاضنة الأساسية لكل أبناء تونسنا العزيزة . فصدره يتسع لكل أبناء الوطن مهما كانت عقيدتهم أو لونهم أوعرقهم أو آرائهم . فالواجب الوطني يدعونا الى طي صفحة الماضي  والسماح للمغتربين بالعودة الى وطنهم .فيكفي ماعانوه هؤلاء المغتربون من حرمان لمدة  عشرين عاما أو يزيد. فيكفي ما تحملوه من غربة وهم بعيدون عن الأهل والأحبة والأقارب .أليسوا من أبناء  هذا الشعب حتى يعاملون  بهذه القسوة ؟ أليسوا من أبناء هذا الوطن حتى يعانون الاقصاء والابعاد  والتهجيبر ؟ . فالأم تحن لأبنائها وكذلك الوطن .                                                                
  مع التقدير لما أتى في المقالة فهي لا تعبر بالضرورة عن رأي حركة القوميين العرب
2 /7/2009
حركة القوميين العرب
E-mail: raouf-b@mail.sy
الموقع الإلكتروني:www.alkawmiyeenalarab.net
Haraket Alkawmeyeen Alarab
 
 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات متنوعة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ليس الوعي هو الذي يعين العيش بل العيش هو الذي يعين الوعي.